بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
﴿إِذًا لأذقناك ضِعْفَ الحياة﴾، أي عذاب الدنيا، ﴿وَضِعْفَ الممات﴾ ؛ يعني : عذاب الآخرة، وهذا قول ابن عباس. وروى ابن أبي نجيح، عن مجاهد أنه قال :﴿ضعف الحياة﴾ عذابها أي عذاب الدنيا، وضعف الممات أي عذاب الآخرة، وهذا مثل الأول ؛ ويقال :﴿ضعف الممات﴾ أي عذاب القبر ؛ ويقال : هذا وعيد للنبي ﷺ، يعني : إنك لو فعلت ذلك، يضاعف لك العذاب على عذاب غيرك ؛ كما قال تعالى :﴿يانسآء النبى مَن يَأْتِ مِنكُنَّ بفاحشة مُّبَيِّنَةٍ يُضَاعَفْ لَهَا العذاب ضِعْفَيْنِ وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى الله يَسِيراً﴾ [الأحزاب: ٣٠]، لأن درجة النبي ﷺ ودرجة من وصفهم فوق درجة غيرهم، فجعل لهم العذاب أشد. وروي عن مالك بن دينار أنه قال سألت أبا الشعثاء عن قوله :﴿ضِعْفَ الحياة وَضِعْفَ الممات﴾، فقال : ضعف عذاب الدنيا وضعف عذاب الآخرة.
ثم قال :﴿ثُمَّ لاَ تَجِدُ لَكَ عَلَيْنَا نَصِيرًا﴾ ؛ يقول : مانعاً يمنعك من ذلك، ويقال : مانعاً يمنع من العذاب.
ثم قال :﴿ثُمَّ لاَ تَجِدُ لَكَ عَلَيْنَا نَصِيرًا﴾ ؛ يقول : مانعاً يمنعك من ذلك، ويقال : مانعاً يمنع من العذاب.