إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود
عن الكتاب
﴿إذِن﴾ لو قاربت أن تركنَ إليهم أدنى رَكْنة ﴿لأذقناك ضِعْفَ الحياة وَضِعْفَ الممات﴾ أي عذابَ الدنيا وعذابَ الآخرة ضعفَ ما يُعذَّب به في الدارين بمثل هذا الفعلِ غيرُك لأن خطأَ الخطيرِ خطيرٌ، وكان أصلُ الكلامِ عذاباً ضِعفاً في الممات بمعنى مضاعفاً ثم حُذف الموصوفُ وأُقيمت الصفةُ مُقامَه ثم أضيفت إضافةَ موصوفِها، وقيل : الضِعف من أسماء العذاب، وقيل : المرادُ بضِعف الحياة عذابُ الآخرة وبضِعف المماتِ عذابُ القبر ﴿ثُمَّ لاَ تَجِدُ لَكَ عَلَيْنَا نَصِيرًا﴾ يدفع عنك العذابَ.