النكت والعيون — الماوردي

عن الكتاب
قوله عز وجل :﴿إذاً لأذقناك ضعف الحياة وضعف الممات﴾ فيه قولان : أحدهما : لأذقناك ضعف عذاب الحياة وضعف عذاب الممات، قاله ابن عباس ومجاهد وقتادة والضحاك. الثاني : لأذقناك ضعف عذاب الدنيا وضعف عذاب الآخرة، حكاه الطبري. وفي المراد بالضِّعف ها هنا وجهان : أحدها : النصيب، ومنه قوله تعالى :﴿لكل ضِعفٌ﴾[الأعراف: ٣٨] أي نصيب. الثاني : مثلان، وذلك لأن ذنبك أعظم. وفيه وجه ثالث : أن الضعف هو العذاب يسمى ضعف لتضاعف ألمه، قاله أبان بن تغلب وأنشد قول الشاعر :
لمقتل مالكٍ إذ بان مني    أبيتُ الليل في ضعفٍ أليم
قال قتادة : لما نزلت هذه الآية قال رسول الله ﷺ :" اللهم لا تكلني إلى نفسي طرفة عين ".

تفسير هذه الآية من كتب أخرى