الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي

عن الكتاب
وأخرج ابن أبي شيبة والبخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن جرير وابن المنذر وابن مردويه، عن ابن مسعود رضي الله عنه قال : دخل النبي ﷺ مكة وحول البيت ستون وثلثمائة نصب، فجعل يطعنها بعود في يده ويقول :﴿جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقاً﴾ ﴿وجاء الحق وما يبدئ الباطل وما يعيد﴾ [سبأ: ٤٩].
وأخرج ابن أبي شيبة وأبو يعلى وابن المنذر، عن جابر رضي الله عنه قال :«دخلنا مع رسول الله ﷺ مكة وحول البيت ثلثمائة وستون صنماً فأمر بها رسول الله ﷺ فأكبت لوجهها وقال :﴿جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقاً﴾ ».
وأخرج الطبراني في الصغير وابن مردويه والبيهقي في الدلائل، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال :«دخل رسول الله ﷺ مكة يوم الفتح وعلى الكعبة ثلثمائة وستون صنماً، فشد لهم إبليس أقدامها بالرصاص، فجاء ومعه قضيب فجعل يهوي به إلى كل صنم منها فيخرّ لوجهه فيقول :﴿جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقاً﴾ حتى مر عليها كلها ».
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم، عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله :﴿إن الباطل كان زهوقاً﴾ قال : ذاهباً.
وأخرج عبد الرزاق وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم، عن قتادة رضي الله عنه في قوله ﴿وقل جاء الحق﴾ قال : القرآن ﴿وزهق الباطل﴾ قال : هلك، وهو الشيطان. وفي قوله :﴿وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة﴾ قال : الله تعالى جعل هذا القرآن ﴿شفاء ورحمة للمؤمنين﴾ إذا سمعه المؤمن انتفع به وحفظه ووعاه ﴿ولا يزيد الظالمين إلا خساراً﴾ لا ينتفع به ولا يحفظه ولا يعيه.
وأخرج عبد الرزاق وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم، عن قتادة رضي الله عنه في قوله ﴿وقل جاء الحق﴾ قال : القرآن ﴿وزهق الباطل﴾ قال : هلك، وهو الشيطان. وفي قوله :﴿وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة﴾ قال : الله تعالى جعل هذا القرآن ﴿شفاء ورحمة للمؤمنين﴾ إذا سمعه المؤمن انتفع به وحفظه ووعاه ﴿ولا يزيد الظالمين إلا خساراً﴾ لا ينتفع به ولا يحفظه ولا يعيه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى