الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي

عن الكتاب
﴿وَقُلْ جَآءَ الْحَقُّ﴾ يعني أتى ﴿وَزَهَقَ الْبَاطِلُ﴾ أي ذهب الشيطان وهلكه، قاله قتادة.
وقال السدي : الحقّ الاسلام، والباطل الشرك. وقيل : الحق دين الرحمن والباطل الأوثان.
وقال ابن جريح : الحق الجهاد والقتال.
﴿إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقاً﴾ ذاهباً.
يقال : زهقت نفسه إذا خرجت وزهق السهم إذا جاوز الفرض فإستمر على جهته.
قال ابن مسعود وابن عبّاس : لما إفتتح رسول الله ﷺ مكة وجد حول البيت ثلثمائة وستين صنماً، صنم كل قوم بحيالهم ومعه مخصرة فجعل يأتي الصنم فيطعن في عينه أو في بطنه ثمّ يقول ﴿جَآءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقاً﴾ بجعل الصنم ينكب لوجهه وجعل أهل مكة يتعجبون، ويقولون فيما بينهم ما رأينا رجلاً أسحر من محمّد.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى