محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي

عن الكتاب
[ ٨١ ] ﴿وقل جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا ٨١﴾.
﴿وقل﴾ أي استبشارا بقرب الظفر والنصر، وترهيبا للمشركين ﴿جاء الحق﴾ وهو الوعد بالسلطان النصير والإسلام ودولته ﴿وزهق الباطل﴾ أي ذهب وهلك. وهو الشرك وجولته ﴿إن الباطل كان زهوقا﴾ أي مضمحلا غير ثابت في كل وقت.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة: تنبيه :
سياق هذه الآيات، مع سباقها أعني قوله تعالى :﴿وإن كادوا ليستفزّونك من الأرض﴾ يدل على أن نزولها في أوقات الاهتمام للهجرة إلى المدينة، ومبارحة مكة، وأنه تعالى أمر نبيّه بأن يبتهل إليه في تيسير إدخاله لمهاجره على ما يرضيه، وإخراجه من بلده كذلك. وأن يجعل له حماية من لدنه، تعز جانبه وتعصمه ممن يرومه بسوء.
وأسلوب التنزيل العزيز في مثل هذا الدعاء، هو إرادة الخبر بحصول المدعوّ، ومشيئة الله بوقوعه عن قرب. ولذلك عقبه بقوله :﴿وقل جاء الحق وزهق الباطل﴾ إعلاما بأن الأمر تم، والفرج جاء، ودحر الباطل ورجع إلى أصله، وهو العدم.
روى الحافظ أبو يعلى عن جابر رضي الله عنه قال :" دخلنا مع رسول الله ﷺ مكة. وحول البيت ثلاثمائة وستون صنما، تعبد من دون الله. فأمر بها رسول الله صلى الله عليه سلم فأكبت على وجوهها. وقال :﴿جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا﴾ ورواه الشيخان وغيرهما عن ابن مسعود بنحوه.
قال في ( الإكليل ) فيه استحباب تلاوة هذه الآية عند إزالة المنكر.


تنبيه :
سياق هذه الآيات، مع سباقها أعني قوله تعالى :﴿وإن كادوا ليستفزّونك من الأرض﴾ يدل على أن نزولها في أوقات الاهتمام للهجرة إلى المدينة، ومبارحة مكة، وأنه تعالى أمر نبيّه بأن يبتهل إليه في تيسير إدخاله لمهاجره على ما يرضيه، وإخراجه من بلده كذلك. وأن يجعل له حماية من لدنه، تعز جانبه وتعصمه ممن يرومه بسوء.
وأسلوب التنزيل العزيز في مثل هذا الدعاء، هو إرادة الخبر بحصول المدعوّ، ومشيئة الله بوقوعه عن قرب. ولذلك عقبه بقوله :﴿وقل جاء الحق وزهق الباطل﴾ إعلاما بأن الأمر تم، والفرج جاء، ودحر الباطل ورجع إلى أصله، وهو العدم.
روى الحافظ أبو يعلى عن جابر رضي الله عنه قال :" دخلنا مع رسول الله ﷺ مكة. وحول البيت ثلاثمائة وستون صنما، تعبد من دون الله. فأمر بها رسول الله صلى الله عليه سلم فأكبت على وجوهها. وقال :﴿جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا﴾ ورواه الشيخان وغيرهما عن ابن مسعود بنحوه.
قال في ( الإكليل ) فيه استحباب تلاوة هذه الآية عند إزالة المنكر.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى