مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي

عن الكتاب
ولما سأل الله النصرة بين الله له أنه أجاب دعاءه فقال :﴿وقل جاء الحق﴾ وهو دينه وشرعه ﴿وزهق الباطل﴾ وهو كل ما سواه من الأديان والشرائع، وزهق بطل واضمحل، وأصله من زهقت نفسه تزهق أي هلكت، وعن ابن مسعود :« أنه دخل مكة يوم الفتح وحول البيت ثلاثمائة وستون صنما فجعل يطعنها بعود في يده ويقول جاء الحق وزهق الباطل فجعل الصنم ينكب على وجهه ». وقوله :﴿إن الباطل كان زهوقا﴾ يعني أن الباطل وإن اتفقت له دولة وصولة إلا أنها لا تبقى بل تزول على أسرع الوجوه، والله أعلم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى