الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
قوله :﴿وقل جاء الحق وزهق الباطل﴾ [ ٨١ ] إلى قوله :﴿أهدى سبيلا﴾ [ ٨٤ ].
أي : قل يا محمد لهؤلاء المشركين. جاء الحق وهو القرآن، وزهق الباطل وهو الشيطان. قاله قتادة(١).
وقال ابن جريج : جاء الحق : هو قتال(٢) المشركين، وزهق الباطل. أي : الشرك الذي هم عليه(٣).
وقيل معناه : أن الله جل ذكره أمر نبيه عليه السلام أن يقول هذا إذا دخل مكة على الأصنام. فقال ذلك حين دخل مكة فخرت الأصنام كلها وأمر النبي ﷺ بخرقها.
وقال ابن مسعود : دخل النبي عليه السلام مكة وحول الكعبة(٤) ثلاث مائة وستون صنما. فجعل يطعنها ويقول :﴿جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا﴾ [ ٨١ ](٥).
ومعنى زهق ذهب(٦).
١ انظر قوله: في جامع البيان ١٥/١٥٢ والمحرر ١٠/٣٣٧ واللسان (زهق)..
٢ ق: "قاتل"..
٣ انظر قوله: في جامع البيان ١٥/١٥٢، والمحرر ١٠/٣٣٨..
٤ ط: "وحول البيت"..
٥ هذا الأثر أخرجه البخاري، والترمذي في السنن، أبواب تفسير القرآن رقم ٥١٤٦ وقال حسن صحيح. وانظر: جامع البيان ١٥/١٥٢، والجامع ١٠/٢٠٣، والدر ٥/٣٢٩..
٦ وهو قول ابن عباس، انظر قوله: في جامع البيان ١٥/١٥٢، والدر ٥/٣٣٠..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى