إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود
عن الكتاب
﴿وَقُلْ جَاء الحق﴾ أي الإسلامُ والوحيُ الثابتُ الراسخ ﴿وَزَهَقَ الباطل﴾ أي ذهب وهلك الشركُ والكفرُ وتسويلاتُ الشيطان، من زهَق روحُه إذا خرج ﴿إِنَّ الباطل﴾ كائناً ما كان ﴿كَانَ زَهُوقًا﴾ أي شأنُه أن يكون مضمحلاً غيرَ ثابتٍ وهو عِدةٌ كريمةٌ بإجابة الدعاءِ بالسلطان النصيرِ الذي لُقِّنه. عن ابن مسعود رضي الله عنه أنه عليه السلام دخل مكةَ يوم الفتح وحول البيت ثلاثُمائةٍ وستون صنماً فجعل ينكُت بمِخْصَرة كانت بيده في أعينها واحداً واحداً ويقول : جاء الحقُ وزهق الباطلُ فينكبّ لوجهه حتى أَلقْى جميعَها، وبقيَ صنمُ خُزاعةَ فوق الكعبة وكان من صُفْر فقال :« يا عليُّ ارمِ به » فصعِد فرمى به فكسره.