النكت والعيون — الماوردي
عن الكتاب
قوله عز وجل :﴿وقُلْ جاء الحق وزهق الباطل﴾ فيه ثلاثة تأويلات : أحدها : أن الحق هو القرآن، والباطل هو الشيطان، قاله قتادة. الثاني : أن الحق عبادة الله تعالى والباطل عبادة الأصنام، قاله مقاتل بن سليمان. الثالث : أن الحق الجهاد، والباطل الشرك، قاله ابن جريج.
﴿إن الباطل كان زهوقاً﴾ أي ذاهباً هالكاً، قال الشاعر :
وحكى قتادة أن النبي ﷺ لما دخل الكعبة ورأى فيها التصاوير أمر بثوب فبُل بالماء وجعل يضرب به تلك التصاوير ويمحوها ويقول :﴿جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقاً﴾
﴿إن الباطل كان زهوقاً﴾ أي ذاهباً هالكاً، قال الشاعر :
| ولقدْ شفَى نفسي وأبْرأ سُقْمَهَا | إِقدامُهُ قهْراً له لَمْ يَزْهَق |