كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني

عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ ٱلْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَآءٌ وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ﴾؛ أي شفاءٌ للمسلمين في الدُّنيا والآخرةِ، يتبَرَّكون بقراءَتهِ على أنفُسِهم، ويستَعينون به على دفعِ الأسقام والبلاَيا. وَقِيْلَ: شفاءٌ للقلوب يزولُ به الجهلُ منها كما يشفَى المريض. قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ﴾ أي نعمةٌ مِن الله تعالى عليهم، وكونُ القرآن شفاءٌ؛ أي يُزِيلُ عمَى الجهلِ وحيرةَ الشكِّ، فهو شفاءٌ من داءِ الجهلِ. وقال ابنُ عبَّاس: (يُرِيدُ شِفَاءً مِنْ كُلِّ دَاءٍ)، ويؤيِّدُ هذا ما رُوي أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قال:" مَنْ لَمْ يَسْتَشْفِ بالْقُرْآنِ فَلاَ شَفَاهُ اللهُ "قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا﴾؛ أي لا يُزَادُ الكفارُ عند نزولِ القرآن إلا خَسَاراً لأنه لا ينتفِعُ به.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى