الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
ثم قال :﴿وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين﴾ [ ٨٢ ].
أي ما يستشفي به المؤمن ورحمة لهم دون الكافرين. وهو شفاء في الدين لما فيه من الدلائل الواضحة والحجج الظاهرة/لا يلحق المؤمن(١) ريب في التوحيد معه(٢).
و( من ) : هنا لبيان الجنس، وليست للتبعيض. فإذا كانت لبيان الجنس كان القرآن كله شفاء للمؤمنين لأنهم يهتدون به. ولو كانت [ من(٣) ] للتبعيض لكان(٤) بعض القرآن شفاء وبعضه غير شفاء وهذا لا يحسن(٥).
وقيل : المعنى وننزل من جهة القرآن الشيء الذي فيه شفاء. فمن غير مبعضة، إذ القرآن كله شفاء للمؤمن(٦) في دينه(٧) ليس بعضه شفاء وبعضه غير شفاء.
وقوله :﴿ولا يزيد الظالمين إلا خسارا﴾ [ ٨٢ ].
أي : إلا هلاكا لأنهم يكفرون به فيزدادون خسارا.
١ ط: "المؤمن"..
٢ وهو قول: النحاس، انظر: إعراب النحاس ٢/٤٣٧..
٣ ساقط من ط..
٤ ق: "لكل"..
٥ انظر: المحرر ١٠/٣٣٨، والجامع ٢٠٣..
٦ ط: "المؤمنين"..
٧ ط: "دينهم"..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى