مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
ثم نبه على نعمة الوحي وعزاه بالصبر على أذى الجدال في السؤال بقوله :﴿وَلَئِن شِئْنَا لَنَذْهَبَنَّ بالذى أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ﴾ ﴿لنذهبن﴾ جواب قسم محذوف مع نيابته عن جزاء الشرط، واللام الداخلة على «إن » توطئة للقسم، والمعنى إن شئنا ذهبنا بالقرآن ومحوناه من الصدور والمصاحف فلم نترك له أثراً ﴿ثُمَّ لاَ تَجِدُ لَكَ بِهِ عَلَيْنَا وَكِيلاً﴾ أي ثم لا تجد لك بعد الذهاب به من يتوكل علينا باسترداده وإعادته محفوظاً مسطوراً.