السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني

عن الكتاب
ولما بيّن سبحانه وتعالى أنهم ما آتاهم من العلم إلا قليلاً بيّن أنه لو شاء أن يأخذ منهم ذلك القليل أيضاً لقدر عليه بقوله تعالى :﴿ولئن شئنا﴾ أي : ومشيئتنا لا يتعاظمها شيء واللام موطئة للقسم وأجاب عن القسم بما أغنى عن جواب الشرط فقال :﴿لنذهبنّ﴾ أي : بما لنا من العظمة ذهاباً محققاً ﴿بالذي أوحينا إليك﴾ بأن نمحو حفظه من القلوب وكتابته من الكتب وهذا وإن كان أمراً مخالفاً للعادة إلا أنه تعالى قادر عليه. ﴿ثم﴾ أي : بعد الذهاب به ﴿لا تجد لك به علينا وكيلاً﴾ أي : لا تجد من تتوكل عليه في ردّ شيء منه وإعادته مسطوراً محفوظاً.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى