الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
ثم قال :﴿ولئن شئنا لنذهبن بالذي أوحينا إليك﴾ [ ٨٦ ].
أي لو أردنا لذهبنا بالقرآن ثم لا تجد لك بذهابه علينا قيما ولا ناهرا(١) يمنعنا من ذلك.
قال ابن مسعود : معنى ذهابه(٢) رفعه من صدور قارئيه(٣). وقال : تطرق الناس ريح حمراء من نحو الشام فلا يبقى منه في مصحف رجل(٤) شيء ولا في قلبه آية، ثم قرأ الآية ﴿ولئن شئنا﴾(٥) [ ٨٦ ]. وروي عنه أيضا : أنه قال : يسري عليه ليلا ولا(٦) يبقى منه في مصحف ولا في صدر(٧) رجل شيء(٨). ثم قرأ ﴿ولئن شئنا﴾ الآية(٩).
وروي عنه أنه قال : فيصبح الناس منه فقراء مثل البهائم(١٠). فيكون معنى الآية على هذا : ولئن شئنا لمحوناه من الكتب ومن الصدور حتى لا يوجد له أثر ولكن لا نشاء ذلك.
١ ط : "نضيرا"..
٢ ق: "معنى من ذهابه..."..
٣ ق: قاريه..
٤ ق: "ولا في صدور رجل... "..
٥ انظر قوله في جامع البيان ١٥/١٥٨..
٦ ط: فلا..
٧ ق: "صدور"..
٨ ط: "ولا في قلبه آية ثم..."..
٩ انظر قوله: في جامع البيان ١٥/١٥٨، والجامع ١٠/٢١١..
١٠ انظر قوله: في الجامع ١٠/٢١١..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى