السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني
عن الكتاب
﴿ولقد صرّفنا﴾ أي : بينا بوجوه مختلفة زيادة في التقرير والبيان ﴿للناس في هذا القرآن من كل مثل﴾ أي : من كل معنى هو كالمثل في غرابته ووقوعه متوقعاً في الأنفس. وقيل معناه من كل وجه من العبر والأحكام والوعد والوعيد والقصص وغيرها. وقيل صفة لمحذوف، أي : مثلاً من جنس كل مثل ليتعظوا ﴿فأبى أكثر الناس﴾ وهم من هم في صورة الناس ككفار قريش وقد سلبوا معانيهم ﴿إلا كفوراً﴾ أي : جحوداً. فإن قيل : كيف جاز ﴿فأبى أكثر الناس إلا كفوراً﴾ ولم يجز ضربت إلا زيداً ؟ أجيب : بأنّ أبى متأول بالنفي كأنه قيل فلم يرضوا إلا كفوراً.