التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي

عن الكتاب
وقوله - سبحانه - :﴿أَوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ مِّن نَّخِيلٍ وَعِنَبٍ فَتُفَجِّرَ الأنهار خِلالَهَا تَفْجِيراً﴾ بيان لاقتراح آخر من مقترحاتهم السخيفة.
والمعنى : أو تكون لك بصفة خاصة يا محمد، ﴿جنة﴾ أى : حديقة ملتفة الأغصان، مشتملة على الكثير من أشجار النخيل والأعناب : تجرى الأنهار فى وسطها جريا عظيمًا هائلاً..
وخصوا النخيل والأعناب بالذكر - كما حكى القرآن عنهم -، لأن هذين الصنفين يعتبران من أهم الثمار عندهم، ولأنهما على رأس الزروع المنتشرة فى أراضيهم، والتى لها الكثير من الفوائد.
وقوله :﴿خلالها﴾ منصوب على الظرفية، لأنه بمعنى وسطها وبمعنى ثناياها.
والتنوين فى قوله ﴿تفجيرا﴾ للتكثير، أى : تفجيرا كثيرا زاخرا، بحيث تكون تلك الجنة الخاصة بك، غنية بالمياه التى تنفعها وترويها.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى