كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني

عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَمَا مَنَعَ النَّاسَ أَن يُؤْمِنُواْ إِذْ جَآءَهُمُ الْهُدَى إِلاَّ أَن قَالُواْ أَبَعَثَ اللَّهُ بَشَراً رَّسُولاً﴾ ؛ أي ما صَرَفَ الناسَ إذ جاءَهم الْهُدَى إلاّ شبهةً أدخَلُوها على أنفُسِهم، يعني قولَهم ﴿أَبَعَثَ اللَّهُ بَشَراً رَّسُولاً﴾ وهذه شبهةٌ ضعيفة، ويعجَبُ منهم في غير التعجُّب، ومرادُهم هَلاَّ بعثَ اللهُ بشَراً رسولاً ؟ فأجابَهم اللهُ بقولهِ تعالى :﴿قُل لَوْ كَانَ فِي الأَرْضِ مَلائِكَةٌ يَمْشُونَ مُطْمَئِنِّينَ﴾ ؛ أي لو كان في الأرض ملائكةٌ يَمشُونَ على أقدامِهم مُقِيمين في الأرض كما أنتم مُقيمون فيها، ﴿لَنَزَّلْنَا عَلَيْهِم مِّنَ السَّمَآءِ مَلَكاً﴾ ؛ مِن جِنسِهم، ﴿رَّسُولاً﴾ ؛ كما أرسَلنا إليكم بشَراً من جِنْسِكم رسُولاً، لأن الملَك إنما يُبعَثُ إلى الملائكةِ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى