نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي

عن الكتاب
ولما أمر بما تضمن أنه كإخوانه من الرسل في كونه بشراً، أتبعه قوله تعالى عطفاً على :﴿فأبى﴾ أو ﴿فقالوا﴾ :﴿وما منع الناس﴾ أي قريشاً ومن قال بقولهم لما لهم من الاضطراب ﴿أن يؤمنوا﴾ أي لم يبق لهم مانع من الإيمان، والجملة مفعول " منع " ﴿إذ جاءهم الهدى﴾ أي الدليل القاطع على الإيمان وهو القرآن وغيره من الأدلة ﴿إلا﴾ وفاعل منع ﴿أن قالوا﴾ أي منكرين غاية الإنكار متعجبين متهكمين :﴿أبعث الله﴾ أي بما له من العظمة الباهرة من صفات الجلال والإكرام ﴿بشراً ورسولاً﴾ وسبب اتباع الضلال - مع وضوح ضره - وترك الهدى - مع ظهور نفعه - وقوع الشبهة أو الشهوة لضعفاء العقول - وهم أكثر الناس - في أوله ثم تقليد الرؤساء وتمكن العادة السيئة فيما بعد ذلك،

تفسير هذه الآية من كتب أخرى