مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿وَمَا مَنَعَ النَّاسَ﴾ يعني أهل مكة، ومحل ﴿أَن يُؤْمِنُوا﴾ نصب بأنه مفعول ثان ل ﴿منع﴾ ﴿إِذْ جَآءَهُمُ الهدى﴾ النبي والقرآن ﴿إِلاَّ أَن قَالُوا﴾ فاعل ﴿منع﴾ والتقدير : وما منعهم الإيمان بالقرآن وبنبوة محمد ﷺ إلا قولهم ﴿أَبَعَثَ اللَّهُ بَشَراً رَّسُولاً﴾ أي إلا شبهة تمكنت في صدورهم وهي إنكارهم أن يرسل الله البشر، والهمزة في ﴿أبعث الله﴾ للإنكار وما أنكروه ففي قضية حكمته منكر.