زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَمَا مَنَعَ النَّاسَ أَن يُؤْمِنُواْ﴾ قال ابن عباس : يريد أهل مكة. قال المفسرون : ومعنى الآية : وما منعهم من الإيمان ﴿إِذْ جَاءهُمُ الْهُدَى﴾ وهو البيان والإرشاد في القرآن ﴿إِلاَّ أَن قَالُواْ﴾ أي : إلا : قولهم في التعجب والإنكار :﴿أَبَعَثَ اللَّهُ بَشَرًا رَّسُولاً﴾ ؟ وفي الآية اختصار، تقديره : هلا بعث الله ملكاً رسولاً، فأجيبوا على ذلك بقوله تعالى :﴿قُل لَوْ كَانَ في الأرض مَلَائِكَةٌ يَمْشُونَ مُطْمَئِنّينَ﴾ أي : مستوطنين الأرض. ومعنى الطمأنينة : السكون ؛ والمراد من الكلام أن رسول كل جنس ينبغي أن يكون منهم.