فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني
عن الكتاب
حكى سبحانه عنهم شبهة أخرى قد تكرر في الكتاب العزيز التعرّض لإيرادها وردّها في غير موضع فقال :﴿وَمَا مَنَعَ الناس أَن يُؤْمِنُوا﴾ المراد : الناس على العموم، وقيل : المراد : أهل مكة على الخصوص أي : ما منعهم الإيمان بالقرآن وبنبوّة محمد ﷺ وهو المفعول الثاني لمنع، ومعنى ﴿إِذْ جَاءهُمُ الهدى﴾ : أنه جاءهم الوحي من الله سبحانه على رسوله، وبيّن ذلك لهم وأرشدهم إليه، وهو ظرف ل﴿منع﴾ أو ﴿يؤمنوا﴾ أي : ما منعهم وقت مجيء الهدى أن يؤمنوا بالقرآن والنبوّة ﴿إِلاَّ أَن قَالُوا﴾ أي : ما منعهم إلاّ قولهم، فهو في محل رفع على أنه فاعل منع، والهمزة في ﴿أَبَعَثَ الله بَشَرًا رسُولاً﴾ للإنكار منهم أن يكون الرسول بشراً، والمعنى : أن هذا الاعتقاد الشامل لهم، وهو إنكار أن يكون الرسول من جنس البشر، هو الذي منعهم عن الإيمان بالكتاب وبالرسول، وعبّر عنه بالقول للإشعار بأنه ليس إلاّ مجرد قول قالوه بأفواههم.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة: وقد أخرج البخاري ومسلم وغيرهما عن أنس قال ( قيل يا رسول الله : كيف يحشر الناس على وجوههم قال :
( الذي أمشاهم على أرجلهم قادر أن يمشيهم على وجوههم ) وأخرج أبو داود، والترمذي وحسنه، وابن جرير، وابن مردويه، والبيهقي عن أبي هريرة. قال : قال رسول الله ﷺ :( يحشر الناس يوم القيامة على ثلاثة أصناف : صنف مشاة، وصنف ركباناً، وصنف على وجوههم )، ثم ذكر نحو حديث أنس. وفي الباب أحاديث. وأخرج ابن جرير، وابن أبي حاتم عن ابن عباس، في قوله :﴿مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ﴾ قال : يعني : أنهم وقودها. وأخرج ابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم من طريق عليّ بن أبي طلحة عنه في قوله :﴿كُلمَا خَبَتْ﴾ قال : سكنت. وأخرج هؤلاء عنه أيضاً في الآية قال : كلما أحرقهم سعرتهم حطباً، فإذا أحرقتهم فلم يبق منهم شيء صارت جمراً تتوهج فذلك خبوها، فإذا بدّلوا خلقاً جديداً عاودتهم. وأخرج ابن أبي حاتم عن عطاء في قوله :﴿خَزَائِنَ رَحْمَةِ رَبّي﴾ قال : الرزق. وأخرج أيضاً عن عكرمة في قوله :﴿إِذًا لأمْسَكْتُمْ خَشْيَةَ الإنفاق﴾ قال : إذا ما أطعمتم أحداً شيئاً. وأخرج ابن جرير، وابن المنذر عن ابن عباس في قوله :﴿خَشْيَةَ الإنفاق﴾ قال : الفقر ﴿وَكَانَ الإنسان قَتُورًا﴾ قال : بخيلاً. وأخرج عبد الرزاق، وابن جرير، وابن أبي حاتم عن قتادة ﴿خَشْيَةَ الإنفاق﴾ قال : خشية الفاقة ﴿وَكَانَ الإنسان قَتُورًا﴾ قال : بخيلاً ممسكاً.
( الذي أمشاهم على أرجلهم قادر أن يمشيهم على وجوههم ) وأخرج أبو داود، والترمذي وحسنه، وابن جرير، وابن مردويه، والبيهقي عن أبي هريرة. قال : قال رسول الله ﷺ :( يحشر الناس يوم القيامة على ثلاثة أصناف : صنف مشاة، وصنف ركباناً، وصنف على وجوههم )، ثم ذكر نحو حديث أنس. وفي الباب أحاديث. وأخرج ابن جرير، وابن أبي حاتم عن ابن عباس، في قوله :﴿مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ﴾ قال : يعني : أنهم وقودها. وأخرج ابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم من طريق عليّ بن أبي طلحة عنه في قوله :﴿كُلمَا خَبَتْ﴾ قال : سكنت. وأخرج هؤلاء عنه أيضاً في الآية قال : كلما أحرقهم سعرتهم حطباً، فإذا أحرقتهم فلم يبق منهم شيء صارت جمراً تتوهج فذلك خبوها، فإذا بدّلوا خلقاً جديداً عاودتهم. وأخرج ابن أبي حاتم عن عطاء في قوله :﴿خَزَائِنَ رَحْمَةِ رَبّي﴾ قال : الرزق. وأخرج أيضاً عن عكرمة في قوله :﴿إِذًا لأمْسَكْتُمْ خَشْيَةَ الإنفاق﴾ قال : إذا ما أطعمتم أحداً شيئاً. وأخرج ابن جرير، وابن المنذر عن ابن عباس في قوله :﴿خَشْيَةَ الإنفاق﴾ قال : الفقر ﴿وَكَانَ الإنسان قَتُورًا﴾ قال : بخيلاً. وأخرج عبد الرزاق، وابن جرير، وابن أبي حاتم عن قتادة ﴿خَشْيَةَ الإنفاق﴾ قال : خشية الفاقة ﴿وَكَانَ الإنسان قَتُورًا﴾ قال : بخيلاً ممسكاً.