اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي

عن الكتاب
قوله :﴿مِّن وَرَآئِهِمْ جَهَنَّمُ﴾ لما قال :﴿أولئك لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ﴾ وصف كيفية ذلك العذاب فقال : من ورائهم جهنم أي أمامهم جهنم ؛ لأنهم في الدنيا. قال الزمخشري هي اسم للجهة التي يواجه بها الشخص من خَلْفه أو من قُدَّامِهِ(١). ثم بين أن ما ملكوه في الدنيا لا ينفعهم فقال :﴿وَلاَ يُغْنِي عَنْهُم مَّا كَسَبُواْ شَيْئاً﴾ أي من الأموال.
قوله :﴿وَلاَ مَا اتخذوا﴾ عطف على ما كسبوا و «ما » فيهما إما مصدرية أو بمعنى الذي أي لا يغني كَسْبُهُمْ ولا اتِخّاذُهُمْ، أو الذي كسبوه ولا الذي اتخذوه(٢).
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:فإن قِيلَ : إنه قال قبل هذه الآية :﴿لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ﴾ ثم قال ههنا :﴿وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ فما الفرق بينهما ؟
فالجواب : كون العذاب مُهِيناً يدُلُّ على حصول الإهانة مع العذاب، وكَوْنهُ عظيماً يدل على كونه بالغاً إلى أقصى الغايات في الضَّرَر(٣).


١ الكشاف ٣/٥١٠ واللفظ لفظ الرازي في ٢٧/٢٦١ وفي الكشاف: والوراء اسم للجهة التي يواريها الشخص. الخ.. الكشاف ٣/٥١٠..
٢ التبيان ١١٥١..

فإن قِيلَ : إنه قال قبل هذه الآية :﴿لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ﴾ ثم قال ههنا :﴿وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ فما الفرق بينهما ؟
فالجواب : كون العذاب مُهِيناً يدُلُّ على حصول الإهانة مع العذاب، وكَوْنهُ عظيماً يدل على كونه بالغاً إلى أقصى الغايات في الضَّرَر(٣).

تفسير هذه الآية من كتب أخرى