مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي
عن الكتاب
ثم وصف كيفية ذلك العذاب المهين فقال :﴿من ورائهم جهنم﴾ أي من قدامهم جهنم، قال صاحب «الكشاف » : الوراء اسم للجهة التي توارى بها الشخص من خلف أو قدام، ثم بين أن ما ملكوه في الدنيا لا ينفعهم فقال :﴿ولا يغني عنهم ما كسبوا شيئا﴾.
ثم بين أن أصنامهم لا تنفعهم فقال :﴿ولا ما اتخذوا من دون الله أولياء﴾.
ثم قال :﴿ولهم عذاب عظيم﴾ فإن قالوا إنه قال قبل هذه الآية ﴿لهم عذاب مهين﴾ فما الفائدة في قوله بعده ﴿ولهم عذاب عظيم﴾ قلنا كون العذاب مهينا يدل على حصول الإهانة مع العذاب وكونه عظيما يدل على كونه بالغا إلى أقصى الغايات في كونه ضررا.
ثم بين أن أصنامهم لا تنفعهم فقال :﴿ولا ما اتخذوا من دون الله أولياء﴾.
ثم قال :﴿ولهم عذاب عظيم﴾ فإن قالوا إنه قال قبل هذه الآية ﴿لهم عذاب مهين﴾ فما الفائدة في قوله بعده ﴿ولهم عذاب عظيم﴾ قلنا كون العذاب مهينا يدل على حصول الإهانة مع العذاب وكونه عظيما يدل على كونه بالغا إلى أقصى الغايات في كونه ضررا.