فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان
عن الكتاب
﴿مِنْ وَرَائِهِمْ﴾ أي من وراء ما هم فيه من التعزز بالدنيا والتكبر عن الحق ﴿جَهَنَّمُ﴾ فإنها من قدامهم، لأنهم متوجهون إليها، وعبر عن القدام بالوراء كقوله :﴿من ورائه جهنم﴾ والوراء مستعمل بمعنى الأمام كما يستعمل بمعنى الخلف، وهو مشترك بين المعنيين، فيستعمل في الشيء وضده، كالجون يستعمل في الأبيض والأسود على سبيل الاشتراك، وقيل : جعلها باعتبار إعراضهم عنها، كأنها خلفهم، وقيل الوراء اسم للجهة التي يواريها الشخص من خلف أو قدام.
﴿وَلَا يُغْنِي﴾ أي لا يدفع ﴿عَنْهُمْ مَا كَسَبُوا﴾ من أموالهم وأولادهم ﴿شَيْئًا﴾ من عذاب الله، ولا ينفعهم بوجه من وجوه النفع ﴿وَلَا﴾ يغني عنهم ﴿مَا اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاءَ﴾ من الأصنام، وما في الموضعين إما مصدرية أو موصولة، وزيادة لا في الجملة الثانية للتأكيد ﴿وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ في جهنم التي هي من ورائهم.
﴿وَلَا يُغْنِي﴾ أي لا يدفع ﴿عَنْهُمْ مَا كَسَبُوا﴾ من أموالهم وأولادهم ﴿شَيْئًا﴾ من عذاب الله، ولا ينفعهم بوجه من وجوه النفع ﴿وَلَا﴾ يغني عنهم ﴿مَا اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاءَ﴾ من الأصنام، وما في الموضعين إما مصدرية أو موصولة، وزيادة لا في الجملة الثانية للتأكيد ﴿وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ في جهنم التي هي من ورائهم.