اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي

عن الكتاب
قوله :«هَذَا هُدًى » يعني هذا القرآن هدى أي كامل في كونه هدى من الضلالة ﴿والذين كَفَرُواْ بِآيَاتِ رَبِّهِمْ لَهُمْ عَذَابٌ مِّن رِّجْزٍ أَلِيمٌ﴾ وقد تقدم الكلام على الرجز الأليم في «سبأ » والرجز أَشَدُّ العذاب لقوله تعالى :﴿رِجْزاً مِّنَ السمآء﴾ [البقرة: ٥٩] وقوله :﴿لَئِن كَشَفْتَ عَنَّا الرجز لَنُؤْمِنَنَّ لَكَ﴾ [الأعراف: ١٣٤]. وقرئ «أليم » بالجر، والرفع(١)، أما الرفع فتقديره لهم عذاب أليم، ويكون ( المراد )(٢) من الرجز النَّجَسُ الذي هو النجاسة، ومعنى النجاسة فيه قوله :﴿ويسقى مِن مَّآءٍ صَدِيدٍ﴾ [إبراهيم: ١٦] وكأن المعنى لهم عذاب من تَجرُّع رجسٍ أو(٣) شرب رجس، فيكون تنبيهاً للعذاب، وأما الجر فتقديره لهم عذاب من عذاب أليم، وإذا كان عذابهم من عذاب أليم كان عذابهم أليماً(٤).
١ ذكرها الزمخشري والرازي في تفسيرهما الأول في الكشاف ٣/٥١٠ والثاني في التفسير الكبير ٢٧/٢٦٢..
٢ زيادة للسياق..
٣ في أ "أي" تحريف..
٤ ذكر هذه التوجيهات الرازي في مرجعه السابق..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى