تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

عن الكتاب
قوله تعالى :( وسخر لكم ما في السموات وما في الأرض ) أي : ذلل، ومعنى التسخير والتذليل خلقها على وجه ينتفع بها العباد، والانتفاع من السماء والأرض معلوم. وقوله :( جميعا منه ) قال الفراء والزجاج : نعمة ورحمة منه، وروى عكرمة عن ابن عباس أنه قال : منه النور ومنه الشمس والقمر والنجوم. وفي بعض الآثار : أن رجلا أتى عبد الله بن عمر وقال : مم خلق الله الخلق ؟ فقال : من النور والظلمة والريح، فقال : مم خلق النور والظلمة والريح فقال : لا أدري، فأتى ابن عباس وسأل عن الأول فذكر مثل ما ذكره ابن عمر، فسأله عن الثاني فقرأ قوله تعالى :( وسخر لكم ما في السموات وما في الأرض جميعا منه ) أي : من تكوينه كأنه قال لها : كن فكانت. وعن ابن عباس أنه قرأ :" منة " أي : سخر ما سخر نعمة من الله.
وقوله :( إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون ) أي : يتدبرون.
وفي الخبر :" تفكروا في الخلق ولا تتفكروا في الخالق " (١).
١ - تقد تخريجه..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى