حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي
عن الكتاب
قوله: ﴿وَإِذَا عَلِمَ مِنْ ءَايَٰتِنَا شَيْئاً﴾ أي إذا بلغه شيء وعلم أنه من آياتنا اتخذوها هزواً، إلخ، وذلك نحو قوله في الزقوم: إنه الزبد والتمر، وقوله في خزنة جهنم: إن كانوا تسعة عشر فأنا ألقاهم وحدي. قوله: ﴿ٱتَّخَذَهَا هُزُواً﴾ أنث الضمير مه أنه عائد على ﴿شَيْئاً﴾ وهو مذكر مراعاة لمعناه وهو الآية، ويصح عوده على ﴿ءَايَٰتِنَا﴾.
قوله: (أي الأفاكون) جمع باعتبار معنى الأفاكن وراعى أولاً لفظه فأفرد. قوله: (أي أمامهم) أشار بذلك إلى أن الوراء، كما يطلق على الخلف، يطلق على الإمام، كالجون يستعمل في الأبيض والأسود على سبيل الاشتراك. قوله: ﴿مَّا كَسَبُواْ﴾ ﴿مَّا﴾ إما مصدرية كسبهم، أو موصولة أي الذي كسبوه، وهذان الوجهان يجريان في قوله: ﴿وَلاَ مَا ٱتَّخَذُواْ﴾ ومقتض عبارة المفسر أنها فيهما موصولة، حيث قال في الأول (من المال والفعال) وقال في الثاني (أي الأصنام). قوله: ﴿هَـٰذَا هُدًى﴾ أي لمن أذعن له واتبعه وهم المؤمنون، ووبال وخسران على الكفار، قال تعالى:﴿ وَنُنَزِّلُ مِنَ ٱلْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَآءٌ وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ وَلاَ يَزِيدُ ٱلظَّالِمِينَ إَلاَّ خَسَاراً ﴾[الإسراء: ٨٢].
قوله: ﴿ٱللَّهُ ٱلَّذِي سَخَّرَ لَكُمُ ٱلْبَحْرَ﴾ أي حلواً وملحاً، والمعنى: ذلله وسهل لكم السير فيه، بأن جعله أملس الظاهر مستوياً شفافاً، يحمل السفن ولا يمنع الغوص فيه. قوله: (بإذنه) أي إرادته ومشيئتهن ولو شاء لم تجر. قوله: (بالتجارة) أي والحج والغزو، وغير ذلك من المصالح الدينية والدنيوية. قوله: ﴿وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ أي تصرفون النعم في مصارفها. قوله: (وغيره) أي كالملائكة فإنهم مسخرون لأهل الأرض، يدبرون معاشهم، وهذا سر قوله تعالى:﴿ وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي ءَادَمَ ﴾[الإسراء: ٧٠] الآية. قوله: (تأكيد) أي حال مؤكدة. قوله: (حال) أي من ما، ويصح أن يكون صفة لجميعاً، والمعنى الأول: سخر لكم هذه الأشياء كائنة منه أي مخلوقة له، وعلى الثاني: جميعاً كائناً منه تعالى. قوله: ﴿يَتَفَكَّرُونَ﴾ أي يتأملون في تلك الآيات.
قوله: (أي الأفاكون) جمع باعتبار معنى الأفاكن وراعى أولاً لفظه فأفرد. قوله: (أي أمامهم) أشار بذلك إلى أن الوراء، كما يطلق على الخلف، يطلق على الإمام، كالجون يستعمل في الأبيض والأسود على سبيل الاشتراك. قوله: ﴿مَّا كَسَبُواْ﴾ ﴿مَّا﴾ إما مصدرية كسبهم، أو موصولة أي الذي كسبوه، وهذان الوجهان يجريان في قوله: ﴿وَلاَ مَا ٱتَّخَذُواْ﴾ ومقتض عبارة المفسر أنها فيهما موصولة، حيث قال في الأول (من المال والفعال) وقال في الثاني (أي الأصنام). قوله: ﴿هَـٰذَا هُدًى﴾ أي لمن أذعن له واتبعه وهم المؤمنون، ووبال وخسران على الكفار، قال تعالى:﴿ وَنُنَزِّلُ مِنَ ٱلْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَآءٌ وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ وَلاَ يَزِيدُ ٱلظَّالِمِينَ إَلاَّ خَسَاراً ﴾[الإسراء: ٨٢].
قوله: ﴿ٱللَّهُ ٱلَّذِي سَخَّرَ لَكُمُ ٱلْبَحْرَ﴾ أي حلواً وملحاً، والمعنى: ذلله وسهل لكم السير فيه، بأن جعله أملس الظاهر مستوياً شفافاً، يحمل السفن ولا يمنع الغوص فيه. قوله: (بإذنه) أي إرادته ومشيئتهن ولو شاء لم تجر. قوله: (بالتجارة) أي والحج والغزو، وغير ذلك من المصالح الدينية والدنيوية. قوله: ﴿وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ أي تصرفون النعم في مصارفها. قوله: (وغيره) أي كالملائكة فإنهم مسخرون لأهل الأرض، يدبرون معاشهم، وهذا سر قوله تعالى:﴿ وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي ءَادَمَ ﴾[الإسراء: ٧٠] الآية. قوله: (تأكيد) أي حال مؤكدة. قوله: (حال) أي من ما، ويصح أن يكون صفة لجميعاً، والمعنى الأول: سخر لكم هذه الأشياء كائنة منه أي مخلوقة له، وعلى الثاني: جميعاً كائناً منه تعالى. قوله: ﴿يَتَفَكَّرُونَ﴾ أي يتأملون في تلك الآيات.