البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
﴿ما في السموات﴾ من الشمس والقمر والنجوم والسحاب والرياح والهواء، والأملاك الموكلة بهذا كله.
﴿وما في الأرض﴾ من البهائم والمياه والجبال والنبات.
وقرأ الجمهور :﴿منه﴾، وابن عباس : بكسر الميم وشد النون ونصب التاء على المصدر.
قال أبو حاتم : نسبة هذه القراءة إلى ابن عباس ظلم.
وحكاها أبو الفتح، عن ابن عباس، وعبد الله بن عمر، والجحدري، وعبد الله بن عبيد بن عمير، وحكاها أيضاً عن هؤلاء الأربعة صاحب اللوامح، وحكاها ابن خالويه، عن ابن عباس، وعبيد بن عمير.
وقرأ سلمة بن محارب كذلك، إلا أنه ضم التاء، أي هو منه، وعنه أيضاً فتح الميم وشد النون، وهاء الكناية عائد على الله، وهو فاعل سخر على الإسناد المجازي، أو على أنه خبر مبتدأ محذوف، أي ذلك، أو هو منه.
والمعنى، على قراءة الجمهور : أنه سخر هذه الأشياء كائنة منه وحاصلة عنده، إذ هو موجدها بقدرته وحكمته، ثم سخرها لخلقه.
وقال الزمخشري : ويجوز أن يكون يعني منه خبر مبتدأ محذوف تقديره : هي جميعاً منه، وأن يكون : وما في الأرض، مبتدأ، ومنه خبره.
انتهى.
ولا يجوز هذان الوجهان إلا على قول الأخفش، لأن جميعاً إذ ذاك حال، والعامل فيها معنوي، وهو الجار والمجرور ؛ فهو نظير : زيد قائماً في الدار، ولا يجوز على مذهب الجمهور.
﴿وما في الأرض﴾ من البهائم والمياه والجبال والنبات.
وقرأ الجمهور :﴿منه﴾، وابن عباس : بكسر الميم وشد النون ونصب التاء على المصدر.
قال أبو حاتم : نسبة هذه القراءة إلى ابن عباس ظلم.
وحكاها أبو الفتح، عن ابن عباس، وعبد الله بن عمر، والجحدري، وعبد الله بن عبيد بن عمير، وحكاها أيضاً عن هؤلاء الأربعة صاحب اللوامح، وحكاها ابن خالويه، عن ابن عباس، وعبيد بن عمير.
وقرأ سلمة بن محارب كذلك، إلا أنه ضم التاء، أي هو منه، وعنه أيضاً فتح الميم وشد النون، وهاء الكناية عائد على الله، وهو فاعل سخر على الإسناد المجازي، أو على أنه خبر مبتدأ محذوف، أي ذلك، أو هو منه.
والمعنى، على قراءة الجمهور : أنه سخر هذه الأشياء كائنة منه وحاصلة عنده، إذ هو موجدها بقدرته وحكمته، ثم سخرها لخلقه.
وقال الزمخشري : ويجوز أن يكون يعني منه خبر مبتدأ محذوف تقديره : هي جميعاً منه، وأن يكون : وما في الأرض، مبتدأ، ومنه خبره.
انتهى.
ولا يجوز هذان الوجهان إلا على قول الأخفش، لأن جميعاً إذ ذاك حال، والعامل فيها معنوي، وهو الجار والمجرور ؛ فهو نظير : زيد قائماً في الدار، ولا يجوز على مذهب الجمهور.