الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي
عن الكتاب
وقرأ مَسْلَمَةُ بْنُ مُحَارِبٍ :( لتجري ) بضم التاء، وقرأ أيضاً :( جَمِيعاً مَنُّهُ ) بفتح الميم وشد النون والهاء وقرأ ابن عباس :( مِنَّةً ) بالنصب على المصدر.
وقوله تعالى :﴿إِنَّ في ذلك لآيات لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ قال الغَزَّاليُّ في «الإحياء » :" الْفِكْرُ والذِّكْرُ أعلى مقامَاتِ الصالحين "، وقال رحمه اللَّه :" اعلم أَنَّ الناظرين بِأنوار البصيرة عَلِمُوا أنْ لا نجاةَ إلاَّ في لقاء اللَّه عزَّ وجلَّ، وأَنَّه لا سبيل إلى اللقاء إلاَّ بأَنْ يَمُوتَ العبد مُحِبًّا للَّه تعالى، وعارِفاً به، وأَنَّ المحبَّةَ والأُنْسَ لا يتحصَّلانِ إلاَّ بدوامِ ذِكْرِ المحبوب، وأَنَّ المعرفة لا تحصل إلاَّ بدوام الفِكْرِ، ولن يتيسَّر دوامُ الذِّكْرِ والفِكْر إلاَّ بوداع الدنيا وشهواتها والاجتزاء منها بقَدْرِ البُلْغَةِ والضَّرُورَةِ، ثم قال : والقرآنُ جامعٌ لفَضْلِ الذِّكْرِ والفِكْرِ والدُّعَاءِ مَهْمَا كان بِتَدَبُّرٍ " انتهى.
وقوله تعالى :﴿إِنَّ في ذلك لآيات لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ قال الغَزَّاليُّ في «الإحياء » :" الْفِكْرُ والذِّكْرُ أعلى مقامَاتِ الصالحين "، وقال رحمه اللَّه :" اعلم أَنَّ الناظرين بِأنوار البصيرة عَلِمُوا أنْ لا نجاةَ إلاَّ في لقاء اللَّه عزَّ وجلَّ، وأَنَّه لا سبيل إلى اللقاء إلاَّ بأَنْ يَمُوتَ العبد مُحِبًّا للَّه تعالى، وعارِفاً به، وأَنَّ المحبَّةَ والأُنْسَ لا يتحصَّلانِ إلاَّ بدوامِ ذِكْرِ المحبوب، وأَنَّ المعرفة لا تحصل إلاَّ بدوام الفِكْرِ، ولن يتيسَّر دوامُ الذِّكْرِ والفِكْر إلاَّ بوداع الدنيا وشهواتها والاجتزاء منها بقَدْرِ البُلْغَةِ والضَّرُورَةِ، ثم قال : والقرآنُ جامعٌ لفَضْلِ الذِّكْرِ والفِكْرِ والدُّعَاءِ مَهْمَا كان بِتَدَبُّرٍ " انتهى.