إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود

عن الكتاب
﴿وَسَخَّرَ لَكُمْ ما فِي السماوات وَمَا فِي والأرض﴾ من الموجوداتِ بأنْ جعلَها مداراً لمنافعِكم ﴿جَمِيعاً﴾ إما حالٌ مِنْ ما في السماوات والأرضِ، أو توكيدٌ له ﴿مِنْهُ﴾ متعلقٌ بمحذوفٍ هو صفةٌ لجميعاً أو حالٌ منْ مَا، أيْ جميعاً كائناً منْهُ تعالَى، أو سخَّر لكُم هذهِ الأشياءَ كائنةً منه مخلوقةً له تعالى أو خبرٌ لمحذوفٍ أيْ هي جميعاً منْهُ تعالَى. وقُرِئ منه عَلى المفعولِ لَهُ ومنه على أنه فاعلُ سخَّر على الإسنادِ المجازيِّ أو خبرُ مبتدأٍ محذوفٍ أي ذلكَ منْهُ ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ﴾ أي فيما ذُكِرَ من الأمورِ العظامِ ﴿لآيَاتٍ﴾ عظيمةَ الشأنِ كثيرةَ العددِ ﴿لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ في بدائعِ صُنْعِ الله تعالى فإنَّهم يقفونَ بذلكَ على جلائلِ نعمهِ تعالى ودقائِقها ويوفقونَ لشكرِها.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى