كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ الْكِتَابَ﴾ ؛ يعني التوراةَ والإنجيلَ، ﴿وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ﴾ ؛ أي الفهمَ في الكتاب وفصْلَ الأمرِ، وجَعلنا فيهم الأنبياءَ والرُّسلَ، ﴿وَرَزَقْنَاهُمْ مِّنَ الطَّيِّبَاتِ﴾ ؛ أي من الحلالِ ومِن لذيذِ الأطعمةِ كالْمَنِّ والسَّلوَى وغيرِهما، ﴿وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى الْعَالَمينَ﴾ ؛ أي على عالَمي زمانِهم بكثرةِ النبيِّين فيهم، وفضَّلَ اللهُ أُمَّةَ نبيِّنا محمدٍ ﷺ بكثرةِ العُلماءِ فيهم، والقائمِين بالحقِّ منهم كما قالَ تعالى :﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾[آل عمران: ١١٠].