اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا بني إِسْرَائِيلَ الكتاب﴾ يعني التوراة ﴿والحكم والنبوة﴾ والمراد بهذه الآية أنه تعالى بين أنه أنعم بنعم كثيرة على بني إسرائيل مع أنه حصل بينهم الاختلاف على سبيل البغي والحسد، والمقصود منه أن يبين أن طريقة قومِهِ كطريقة مَنْ تَقَدَّم. واعلم أن المراد بالكتاب التوراة أما الحكم، فقيل : المراد به العِلْم والحُكْمُ.
وقيل : المراد العلم بفصل الحكومات(١). وقيل : معرفة أحكام الله وهو علم الفقه. وأما النبوة فمعلومة ﴿وَرَزَقْنَاهُمْ مِّنَ الطيبات﴾ الحَلاَلاَت، يعني المَنَّ والسَّلْوى ﴿وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى العالمين﴾. قال المفسرون : على عالَمِي زمانهم. قال ابن عباس ( رضي الله عنهما )(٢) لم يكن أحد من العالمين أكرم على الله ولا أحبَّ إليه منهم(٣).
١ في ب الخصومات وهو أقرب..
٢ زيادة من أ..
٣ وانظر في هذا كله الرازي ٢٧/٢٦٣ و٢٦٤ والقرطبي ١٦/١٦٢ و١٦٣..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى