تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
﴿وَآتَيْنَاهُمْ بَيِّنَاتٍ مِنَ الأمْرِ﴾ أي : حججا وبراهين وأدلة قاطعات، فقامت(١) عليهم الحجج ثم اختلفوا بعد ذلك من بعد قيام الحجة، وإنما كان ذلك بغيا منهم على بعضهم بعضا، ﴿إِنَّ رَبَّكَ﴾ يا محمد ﴿يَقْضِي بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾ أي : سيفصل بينهم بحكمه العدل. وهذا فيه تحذير لهذه الأمة أن تسلك مسلكهم، وأن تقصد منهجهم ؛ ولهذا قال :﴿ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِنَ الأمْرِ فَاتَّبِعْهَا﴾
١ - (١) في ت: "فقامت به"..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى