تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية ١٨ قوله تعالى :﴿ثم جعلناك على شريعة من الأمر فاتّبعها﴾ يحتمل أن يكون هذا صلة قوله تعالى :﴿وآتيناهم بينات من الأمر﴾ كأنه يقول :﴿وآتيناهم بينات من الأمر﴾ وجعلنا ذلك شريعة لك، فاتّبعها أنت، ولو لم يتّبعوها هم.
والشريعة هي المِلّة والمذهب، وهي ما شرع فيه، ويذهب إليه. كذلك قاله القتبيّ، قال : شرع فلان في كذا إذا أخذ فيه، ومنه مشارع الماء [ وهي ](١) الفُرَض، التي يشرع منها الناس، والواردة.
وقال أبو عوسجة : الشريعة السُّنة، والله أعلم.
ثم أخبر أن الذي هم عليه إنما هو هوى النفس، فقال : عز وجل :﴿ولا تتّبع أهواء الذين لا يعلمون﴾ يحتمل قوله :﴿لا يعلمون﴾ [ وجهين :
أحدها :](٢) لما لم يتأمّلوا، ويتفكّروا [ ما لو تأمّلوا، وتفكروا ](٣) فيه لعلموا، لأنه قد ذكر في أول الآية أنهم إنما اختلفوا من بعد ما جاءهم العلم، أي جاءهم من دلائل العلم ما لو تأملوا، ونظروا فيها لعلِموا.
والثاني : نفى عنهم العلم لما لم ينتفعوا بما علموا وما جعل لهم من العلم.
والشريعة هي المِلّة والمذهب، وهي ما شرع فيه، ويذهب إليه. كذلك قاله القتبيّ، قال : شرع فلان في كذا إذا أخذ فيه، ومنه مشارع الماء [ وهي ](١) الفُرَض، التي يشرع منها الناس، والواردة.
وقال أبو عوسجة : الشريعة السُّنة، والله أعلم.
ثم أخبر أن الذي هم عليه إنما هو هوى النفس، فقال : عز وجل :﴿ولا تتّبع أهواء الذين لا يعلمون﴾ يحتمل قوله :﴿لا يعلمون﴾ [ وجهين :
أحدها :](٢) لما لم يتأمّلوا، ويتفكّروا [ ما لو تأمّلوا، وتفكروا ](٣) فيه لعلموا، لأنه قد ذكر في أول الآية أنهم إنما اختلفوا من بعد ما جاءهم العلم، أي جاءهم من دلائل العلم ما لو تأملوا، ونظروا فيها لعلِموا.
والثاني : نفى عنهم العلم لما لم ينتفعوا بما علموا وما جعل لهم من العلم.
١ ساقطة من الأصل وم..
٢ ساقطة من الأصل وم..
٣ من م، ساقطة من الأصل..
٢ ساقطة من الأصل وم..
٣ من م، ساقطة من الأصل..