التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
ثم أثنى - سبحانه - على القرآن الكريم الذي أنزله على نبيه - ﷺ - فقال :﴿هذا بَصَائِرُ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾.
والبصائر : جمع بصيرة - وهي للقلب بمنزلة البصر للعين. فهي النور الذي يبصر به القلب هدايته، كما أن البصر هو النور الذي تبصر به العين طريقها.
وقوله :﴿هذا﴾ مبتدأ، وبصائر خبره، وجمع الخبر باعتبار ما في القرآن من تعدد الآيات والبراهين.
أي هذا القرآن الذي أنزلناه إليك - أيها الرسول - الكريم - ﴿بَصَائِرُ لِلنَّاسِ﴾ لأن ما فيه من حجج وبراهين، تكشف للقلب طريق الحق، كما تكشف العين للإِنسان مساره وهو - أيضا - ﴿هُدًى﴾ أي : هداية عظيمة إلى الرشاد والسعادة ﴿وَرَحْمَةٌ﴾ واسعة ﴿لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾ أي : لقوم من شأنهم الإِيقان من عند الله - تعالى -، وبأنك - أيها الرسول الكريم - صادق فيما تبلغه عن ربك.
وخص الموقنين بالذكر، لأنهم هم الذين ينتفعون بحجج القرآن الكريم، وبهداياته، أما الذين في قلوبهم مرض أو شك، فإنهم لا ينتفعون بذلك.
قال - تعالى - :﴿وَإِذَا مَآ أُنزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُمْ مَّن يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هذه إِيمَاناً فَأَمَّا الذين آمَنُواْ فَزَادَتْهُمْ إِيمَاناً وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ.. وَأَمَّا الذين فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَتْهُمْ رِجْساً إلى رِجْسِهِمْ وَمَاتُواْ وَهُمْ كَافِرُونَ﴾ وقال - سبحانه - :﴿قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُواْ هُدًى وَشِفَآءٌ والذين لاَ يُؤْمِنُونَ في آذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى أولئك يُنَادَوْنَ مِن مَّكَانٍ بَعِيدٍ﴾
والبصائر : جمع بصيرة - وهي للقلب بمنزلة البصر للعين. فهي النور الذي يبصر به القلب هدايته، كما أن البصر هو النور الذي تبصر به العين طريقها.
وقوله :﴿هذا﴾ مبتدأ، وبصائر خبره، وجمع الخبر باعتبار ما في القرآن من تعدد الآيات والبراهين.
أي هذا القرآن الذي أنزلناه إليك - أيها الرسول - الكريم - ﴿بَصَائِرُ لِلنَّاسِ﴾ لأن ما فيه من حجج وبراهين، تكشف للقلب طريق الحق، كما تكشف العين للإِنسان مساره وهو - أيضا - ﴿هُدًى﴾ أي : هداية عظيمة إلى الرشاد والسعادة ﴿وَرَحْمَةٌ﴾ واسعة ﴿لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾ أي : لقوم من شأنهم الإِيقان من عند الله - تعالى -، وبأنك - أيها الرسول الكريم - صادق فيما تبلغه عن ربك.
وخص الموقنين بالذكر، لأنهم هم الذين ينتفعون بحجج القرآن الكريم، وبهداياته، أما الذين في قلوبهم مرض أو شك، فإنهم لا ينتفعون بذلك.
قال - تعالى - :﴿وَإِذَا مَآ أُنزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُمْ مَّن يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هذه إِيمَاناً فَأَمَّا الذين آمَنُواْ فَزَادَتْهُمْ إِيمَاناً وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ.. وَأَمَّا الذين فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَتْهُمْ رِجْساً إلى رِجْسِهِمْ وَمَاتُواْ وَهُمْ كَافِرُونَ﴾ وقال - سبحانه - :﴿قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُواْ هُدًى وَشِفَآءٌ والذين لاَ يُؤْمِنُونَ في آذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى أولئك يُنَادَوْنَ مِن مَّكَانٍ بَعِيدٍ﴾