فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني
عن الكتاب
﴿وَخَلَقَ الله السموات والأرض بالحق﴾ أي بالحقّ المقتضي للعدل بين العباد، ومحل بالحقّ النصب على الحال من الفاعل، أو من المفعول، أو الباء للسببية، وقوله :﴿ولتجزى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ﴾ يجوز أن يكون على الحقّ ؛ لأن كلا منهما سبب، فعطف السبب على السبب، ويجوز أن يكون معطوفاً على محذوف، والتقدير : خلق الله السموات والأرض ليدلّ بهما على قدرته ولتجزى، ويجوز أن تكون اللام للصيرورة ﴿وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ﴾ أي النفوس المدلول عليها بكل نفس لا يظلمون بنقص ثواب، أو زيادة عقاب.