المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية
عن الكتاب
﴿وخلق الله السماوات والأرض بالحق﴾ معناه : بأن خلقها حق واجب متأكد في نفسه لما فيه من فيض الخيرات ولتدل عليه ولتكون صنعة حاكمة لصانع. وقيل لبعض الحكماء : لم خلق الله السماوات والأرض ؟ قال ليظهر جوده. واللام في قوله :﴿لتجزى﴾ يظهر أن تكون لام كي، فكأن الجزاء من أسباب خلق السماوات، ويحتمل أن تكون لام الصيرورة أي صار الأمر فيها من حيث اهتدى بها قوم وضل عنها آخرون لأن يجازى كل أحد بعلمه وبما اكتسب من خير أو شر.