فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان

عن الكتاب
﴿وَخَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ﴾ المقتضي للعدل بين العباد. وهذا كالدليل لما قبله من نفي الاستواء، ومحل بالحق النصب على الحال من الفاعل، أو المفعول، أو الباء للسببية ﴿وَلِتُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ﴾ أي خلق الله إياهما ليدل بهما على قدرته ولتجزى، أو اللام للصيرورة قاله ابن عطية، أي صار الأمر من حيث اهتدى بها قوم وضل بها قوم آخرون ﴿وَهُمْ﴾ أي النفوس المدلول عليها بكل نفس.
﴿لَا يُظْلَمُونَ﴾ بنقص ثواب، أو زيادة عقاب. وتسميته ذلك ظلما مع أنه ليس كذلك على ما عرف من قاعدة أهل السنة لبيان غاية تنزه ساحة لطفه تعالى عما ذكر، بتنزيله منزلة الظلم الذي يستحيل صدوره عنه، أو سماه ظلما نظرا إلى صدوره منا كما في الابتلاء والاختبار.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى