كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني

عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَقَالُواْ مَا هِيَ إِلاَّ حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا﴾ ؛ أي نموتُ نحنُ ويحيَى آخَرُون مِمَّن يأتُون بعدَنا، وقال الزجَّاجُ :(مَعْنَاهُ نُحيي وَنُمِيتُ، وَالْوَاوُ لِلاجْتِمَاعِ) وَالْقَائِلُونَ بهَذا زَنَادِقَةُ قُرَيْشٍ.
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَمَا يُهْلِكُنَآ إِلاَّ الدَّهْرُ﴾ ؛ أي إلاَّ طُولُ الْعُمُرِ واختلافُ الليلِ والنهار، ﴿وَمَا لَهُمْ بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ﴾ ؛ أي لَمْ يقولوهُ على علمٍ عَلِموهُ، بل قالُوا ضُلاَّلاً شَاكِّين.
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿إِنْ هُمْ إِلاَّ يَظُنُّونَ﴾ ؛ وكان هذا القولُ من زنادِقَتهم الذين كانُوا يُنكِرُونَ الصانعَ الحكيمَ، ويزعمُون أنَّ الزمانَ ومُضِيَّ الأوقاتِ هو الذي يُحدِثُ هذه الحوادثَ، يَمُوتُ قومٌ ويحيَا قومٌ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى