بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَقَالُواْ مَا هِي إِلاَّ حَيَاتُنَا الدنيا﴾ يعني : آجالنا تنقضي، نموت ويحيى آخرون. يعني : نموت نحن ويحيا أولادنا. ويقال يموت قوم ويحيا آخرون ووجه آخر ﴿نَمُوتُ وَنَحْيَا﴾ يعني : نحيا ونموت، لأن الواو للجمع لا للتأخير، ووجه آخر نموت ونحيا، أي : كنا أمواتاً في أصل الخلقة، ثم نحيا، ثم يهلكنا الدهر فذلك قوله :﴿وَمَا يُهْلِكُنَا إِلاَّ الدهر﴾ يعني : لا يميتنا إلا مضي الأيام، وطول العمر.
قال الله تعالى :﴿وَمَا لَهُمْ بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ﴾ يعني : يقولون قولاً بغير حجة، ويتكلمون بالجهل ﴿إِنْ هُمْ إِلاَّ يَظُنُّونَ﴾ يعني : ما هم إلا جاهلون.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى