غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري

عن الكتاب
القراآت :﴿وفي خلقكم﴾ مدغماً : عباس. ﴿آيات﴾ بالنصب في الموضعين : حمزة وعلي ويعقوب ﴿الريح﴾ على التوحيد : حمزة وعلي وخلف ﴿يؤمنون﴾ على الغيبة : أبو جعفر ونافع وابن كثير وأبو عمرو وسهل وحفص ﴿أليم﴾ مذكور في " سبأ " ﴿لنجزي﴾ بالنون : ابن عامر وحمزة وعلي وخلف ﴿ليجزي﴾ بالياء مبنياً للمفعول ﴿قوم﴾ بالرفع : يزيد. الباقون : مبنياً للفاعل ﴿قوماً﴾ سواء بالنصب : حمزة وعلي وخلف وحفص وروح وزيد ﴿غشوة﴾ بفتح الغين وسكون الشين من غير ألف : حمزة وعلي وخلف ٣ ﴿كل أمة تدعى﴾ بالنصب على الإبدال من الأول : يعقوب ﴿الساعة﴾ بالنصب : حمزة ﴿لا يخرجون﴾ من الخروج حمزة وعلي وخلف.
ثم ذكر من أسباب الضلال سبباً آخر وهو إنكارهم البعث معتقدين أن لا حياة إلا هذه. وليس قولهم الدنيا تسلماً لثانية وإنما هو قول منهم على لسان المقرين وبزعمهم ﴿نموت ونحيى﴾ فيه تقديم وتأخير على أن الواو لا توجب الترتيب. وقيل : يموت الآباء وتحيا الأبناء وحياة الأبناء حياة الآباء، أو يموت بعض، ويحيا بعض، أو أرادوا بكونهم أمواتاً حال كونهم نطفاً، أو هو على مذهب أهل التناسخ أي يموت الرجل ثم تجعل روحه في بدن آخر. ثم إنهم لم يقنعوا بإنكار المعاد حتى ضموا إليه إنكار المبدأ قائلين ﴿وما يهلكنا إلا الدهر﴾ اعتقدوا أن تولد الأشخاص وكون الممتزجات وفسادها ليس إلا بسبب مزاوجات الكواكب. ولا حاجة في هذا الباب إلى مبدىء المبادئ فأجاب الله عن شبهتهم بقوله ﴿وما لهم بذلك من علم﴾ أي ليس لهم على ما قالوه دليل وإنما ذكروا ذلك ظناً تخميناً واستبعاداً فلا ينبغي للعاقل أن يلتفت إلى قولهم، لأن الحجة قامت على نقيض ذلك، وهي دليل المبدأ والمعاد المذكور مراراً وأطوراً.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الوقوف :﴿حم﴾ كوفي ه ﴿الحكيم﴾ ه ﴿للمؤمنين﴾ ه ط ومن نصب، ﴿آيات﴾ لم يقف لأنها عطف المفردين على المفردين وهما الخبر واسم أن المفردين ﴿يوقنون﴾ ه لا للعطف على ﴿عاملين﴾ كما يجيء ﴿يعقلون﴾ ه ﴿بالحق﴾ ج للاستفهام مع الفاء ﴿يؤمنون﴾ ه ﴿أثيم﴾ ه ﴿يسمعها﴾ ج لانقطاع النظم مع فاء التعقيب ﴿أليم﴾ ه ﴿هزواً﴾ ط ﴿مهين﴾ ه ط لأنه لو وصل اشتبه بأنها وصف ﴿عذاب جهنم﴾ ج لعطف المختلفين ﴿أولياء﴾ ج لذلك ﴿عظيم﴾ ه ﴿هدى﴾ ط لأن ما بعده مبتدأ مع العاطف ﴿أليم﴾ ه ﴿تشكرون﴾ ه ج للآية مع العطف ﴿منه﴾ ط ﴿يتفكرون﴾ ج ﴿يكسبون﴾ ه ﴿فلنفسه﴾ ج ﴿فعليها﴾ ز لأن " ثم " لترتيب الأخبار مع اتحاد القصة ﴿ترجعون﴾ ه ﴿العالمين﴾ ه ج للآية والعطف ﴿من الأمر﴾ ج لعطف المختلفتين ﴿بينهم﴾ ط ﴿يختلفون﴾ ه ﴿لا يعلمون﴾ ه ﴿شيئاً﴾ ج ﴿بعض﴾ ج للتمييز بين الحالين المختلفين مع اتفاق الجملتين ﴿المتقين﴾ ه ﴿يوقنون﴾ ه ﴿الصالحات﴾ قف ومن نصب ﴿سواء﴾ لم يقف. ﴿ومماتهم﴾ ط ﴿يحكمون﴾ ه ﴿لا يظلمون﴾ ه ﴿غشاوة﴾ ط ﴿من بعد الله﴾ ط ﴿تذكرون﴾ ه ﴿الدهر﴾ ج لاحتمال الواو الحال ﴿من علم﴾ ج لانقطاع النظم مع اتصال المعنى ﴿يظنون﴾ ه ﴿صادقين﴾ ه ﴿لا يعلمون﴾ ه ﴿والأرض﴾ ط ﴿المبطلون﴾ ه ﴿جاثية﴾ قف لمن قرأ ﴿كل﴾ بالرفع ﴿كتابها﴾ ط ﴿تعملون﴾ ه ﴿بالحق﴾ ه ط ﴿تعملون﴾ ه ﴿في رحمته﴾ ط ﴿المبين﴾ ه ﴿مجرمين﴾ ه ﴿ما الساعة﴾ لا تحرزاً عن الابتداء بقول الكفار ﴿بمستيقنين﴾ ه ﴿يستهزؤون﴾ ه ﴿ناصرين﴾ ه ﴿الدنيا﴾ ج للعدول عن الخطاب إلى الغيبة ﴿يستعتبون﴾ ه ﴿العالمين﴾ ه ﴿والأرض﴾ ص لعطف الجملتين المتفقتين ﴿الحكيم﴾ ه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى