الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي
عن الكتاب
قوله :﴿تَنزِيلُ﴾ : قد تقدَّم مثلُه أولَ غافر. وقال أبو عبدِ الله الرازيُّ :" العزيزِ الحكيمِ إنْ كانا صفةً لله كان حقيقةً، وإنْ كانا صفةً للكتاب كان مجازاً ". وقد رَدَّ عليه الشيخ جَعْلَه إياهما صفةً للكتاب قال :" إذ لو كان كذلك لَوَلِيَتِ الصفةُ موصوفَها فكان يُقال : تَنزيلُ الكتابِ العزيزِ الحكيمِ من الله " قال :" لأنَّ " من الله " إنْ تَعَلَّقَ ب " تَنْزيل " وتنزيل خبرٌ ل حم أو لمبتدأ محذوفٍ لَزِمَ الفَصْلُ به بين الصفة والموصوف، ولا يجوزُ، كما لا يجوزُ " أعجبني ضَرْبُ زيدٍ بسوطٍ الفاضلِ ؛ أو في موضع الخبر، و " تنزيلُ " مبتدأ، فلا يجوز الفصْلُ به أيضاً لا يجوز : ضرْبُ زيدٍ شديدٌ الفاضلِ ".