كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني

عن الكتاب
قَوْلُهُُ تَعَالَى :﴿هَـاذَا كِتَابُنَا يَنطِقُ عَلَيْكُم بِالْحَقِّ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنسِخُ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ ؛ يعني كتابَ الحفظِ يقرَؤُونَهُ فيدُلُّهم على ما عَمِلوا، فكأنَّهُ ينطقُ كما يقالُ : نطقَ الكتابُ بتحريمِ الخمرِ، وقولهُ ﴿بِالْحَقِّ﴾ أي بالعدلِ، فيه حسناتُهم وسيِّئاتُهم، وقولهُ تعالى ﴿إِنَّا كُنَّا نَسْتَنسِخُ﴾ أي نأمرُ الملائكةَ بنَسخِ ما عمِلتُم وتَبيينهِ بياناً شافياً وتثبيتهِ عليكم.
وما بعدَها هذا ظاهرُ المعنى :﴿فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ فَيُدْخِلُهُمْ رَبُّهُمْ فِي رَحْمَتِهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْمُبِينُ * وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُواْ أَفَلَمْ تَكُنْ ءَايَاتِى تُتْلَى عَلَيْكُمْ فَاسْتَكْبَرْتُمْ وَكُنتُمْ قَوْماً مُّجْرِمِينَ﴾.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى