نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي

عن الكتاب
ولما صرح بالمبطلين حسب ما اقتضاه الحال كما تقدم، وأشار إلى المحقين(١)، صرح بما لوح إليه من أمر المحقين-(٢) وعطف-(٣) عليهم أضدادهم، فقال بادئاً بهم على طريق النشر المشوش مفصلاً :﴿فأما الذين آمنوا﴾ أي من الأمم الجاثية ﴿وعملوا﴾ تصديقاً لدعواهم الإيمان ﴿الصالحات فيدخلهم﴾ أي في ذلك اليوم (٤)الذي ذكرنا عظمته وشدة هوله(٥) ﴿ربهم﴾ الذي أحسن إليهم بالتوفيق بالأعمال (٦)الصالحة المرضية الموصلة(٧) ﴿في رحمته﴾ أي تقريبه (٨)وإكرامه(٩) بجليل الثواب وحسن المآب، وتقول لهم الملائكة تشريفاً(١٠) : سلام عليكم أيها المؤمنون، ودل على عظيم الرحمة بقوله :﴿ذلك﴾ أي الإحسان العالي المنزلة ﴿هو﴾ أي-(١١) لا غيره ﴿الفوز﴾.
ولما كان السياق لغباوتهم وخفاء الأشياء عليهم قال تعالى :﴿المبين﴾ الذي لا يخفى على أحد شيء من أمره، لأنه لا يشوبه كدر أصلاً ولا نقص، بخلاف ما كان من أسبابه(١٢) في الدنيا، فإنها - مع كونها كانت فوزاً - كانت خفية جداً على غير الموقنين
١ من م ومد، وفي الأصل و ظ: المتقين..
٢ زيد من م ومد..
٣ زيد من م ومد..
٤ سقط ما بين الرقمين من م ومد..
٥ سقط ما بين الرقمين من م ومد..
٦ سقط ما بين الرقمين من ظ و م ومد..
٧ سقط ما بين الرقمين من ظ و م ومد..
٨ من مد، وفي الأصل و ظ و م: وبإكرامه..
٩ من مد، وفي الأصل و ظ و م: وبإكرامه..
١٠ زيد في الأصل و ظ: لهم، ولم تكن الزيادة في م ومد فحذفناها..
١١ زيد من م ومد..
١٢ من ظ و م ومد، وفي الأصل: أشيايه..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى