اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي

عن الكتاب
ثم بين أحوال المطيعين فقال :﴿فَأَمَّا الذين آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصالحات فَيُدْخِلُهُمْ رَبُّهُمْ فِي رَحْمَتِهِ ذَلِكَ هُوَ الفوز المبين﴾ فوصفهم بالعمل الصالح بعد وصفهم بالإيمان يدل على أن العمل الصالح مغاير للإيمان زائد عليه(١).

فصل


قالت المعتزلة : علّق الدخول في رحمة الله على كونه آتياً بالإيمان والعمل الصالح، والمعلق على مجموع أمرين يكون عدماً عند عدم أحدهما، فعند عدم الأعمال الصالحة يجب أن لا يحصل الفوز بالجنة !
وأُجِيبَ : بأن تعليق الحكم على الوصف لا يدل على عدم الحكم عند عدم الوصف(٢).

فصل


سمى الثواب رحمة، والرحمة إنما يصح تسميتها بهذا الاسم إذا لم ( تكن )(٣) واجبةً، فوجب أن لا يكون الثوابُ واجباً على الله تعالى.
١ قاله الإمام الرازي في تفسيره الكبير ٢٧/٢٧٢ و٢٧٣..
٢ قاله الإمام الرازي في تفسيره الكبير ٢٧/٢٧٢ و٢٧٣..
٣ ساقطة من أ الأصل..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى