أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي
عن الكتاب
﴿وإذا قيل إن وعد الله﴾ يحتمل الموعود به والمصدر. ﴿حق﴾ كائن هو أو متعلقة لا محالة :﴿والساعة لا ريب فيها﴾ إفراد للمقصود، وقرأ حمزة بالنصب عطفا على اسم إن. ﴿قلتم ما ندري ما الساعة﴾ أي شيء الساعة استغرابا لها. ﴿إن نظن إلا ظنا﴾ أصله نظن ظنا فأدخل حرفا النفي والاستثناء لإثبات الظن ونفي ما عداه كأنه قال : ما نحن نظن ظنا، أو لنفي ظنهم فيما سوى ذلك مبالغة ثم أكده بقوله :﴿وما نحن بمستيقنين﴾ أي لإمكانه، ولعل ذلك قول بعضهم تحيروا بين ما سمعوا من آبائهم وما تليت عليهم من الآيات في أمر الساعة.