مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وإذا قيل إن وعد الله حق والساعة لا ريب فيها قلتم ما ندري ما الساعة إن نظن إلا ظنا وما نحن بمستيقنين * وبدا لهم سيئات ما عملوا وحاق بهم ما كانوا به يستهزئون * وقيل اليوم ننساكم كما نسيتم لقاء يومكم هذا ومأواكم النار وما لكم من ناصرين * ذلكم بأنكم اتخذتم آيات الله هزوا وغرتكم الحياة الدنيا فاليوم لا يخرجون منها ولا هم يستعتبون * فلله الحمد رب السماوات ورب الأرض رب العالمين * وله الكبرياء في السماوات والأرض وهو العزيز الحكيم﴾.
فيه مسائل :
المسألة الأولى : قرئ والساعة رفعا ونصبا قال الزجاج من نصب عطف على الوعد ومن رفع فعلى معنى وقيل :﴿الساعة لا ريب فيها﴾ قال الأخفش الرفع أجود في المعنى وأكثر في كلام العرب، إذا جاء بعد خبر إن لأنه كلام مستقل بنفسه بعد مجيء الكلام الأول بتمامه.
المسألة الثانية : حكى الله تعالى عن الكفار أنهم إذا قيل إن وعد الله بالثواب والعقاب حق وإن الساعة آتية لا ريب فيها قالوا ﴿ما ندري ما الساعة إن نظن إلا ظنا وما نحن بمستيقنين﴾.
أقول الأغلب على الظن أن القوم كانوا في هذه المسألة على قولين منهم من كان قاطعا بنفي البعث والقيامة، وهم الذين ذكرهم الله في الآية المتقدمة بقوله ﴿وقالوا ما هي إلا حياتنا الدنيا﴾ ومنهم من كان شاكا متحيرا فيه، لأنهم لكثرة ما سمعوه من الرسول ﷺ، ولكثرة ما سمعوه من دلائل القول بصحته صاروا شاكين فيه وهم الذين أرادهم الله بهذه الآية، والذي يدل عليه أنه تعالى حكى مذهب أولئك القاطعين، ثم أتبعه بحكاية قول هؤلاء فوجب كون هؤلاء مغايرين للفريق الأول.
فيه مسائل :
المسألة الأولى : قرئ والساعة رفعا ونصبا قال الزجاج من نصب عطف على الوعد ومن رفع فعلى معنى وقيل :﴿الساعة لا ريب فيها﴾ قال الأخفش الرفع أجود في المعنى وأكثر في كلام العرب، إذا جاء بعد خبر إن لأنه كلام مستقل بنفسه بعد مجيء الكلام الأول بتمامه.
المسألة الثانية : حكى الله تعالى عن الكفار أنهم إذا قيل إن وعد الله بالثواب والعقاب حق وإن الساعة آتية لا ريب فيها قالوا ﴿ما ندري ما الساعة إن نظن إلا ظنا وما نحن بمستيقنين﴾.
أقول الأغلب على الظن أن القوم كانوا في هذه المسألة على قولين منهم من كان قاطعا بنفي البعث والقيامة، وهم الذين ذكرهم الله في الآية المتقدمة بقوله ﴿وقالوا ما هي إلا حياتنا الدنيا﴾ ومنهم من كان شاكا متحيرا فيه، لأنهم لكثرة ما سمعوه من الرسول ﷺ، ولكثرة ما سمعوه من دلائل القول بصحته صاروا شاكين فيه وهم الذين أرادهم الله بهذه الآية، والذي يدل عليه أنه تعالى حكى مذهب أولئك القاطعين، ثم أتبعه بحكاية قول هؤلاء فوجب كون هؤلاء مغايرين للفريق الأول.