الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب
عن الكتاب
ثم قال تعالى :﴿وإذا قيل إن وعد الله حق والساعة لا ريب فيها قلتم ما ندري ما الساعة﴾ أي : ويقال لهم يومئذ : وإذا قيل لكم إن وعد الله حق في بعثكم ومجازاتكم(١) على أعمالكم(٢). قلتم مجيبين : ما ندري ما الساعة، أي : ما ندري ما البعث والجزاء تكذيبا منكم بوعيد الله ووعده وإنكار القدرة على إحيائكم(٣) بعد موتكم.
﴿إن الظن إلا ظنا﴾ أي : وقلتم ( ما نظن )(٤) أن الساعة آتية إلا ظنا.
﴿وما نحن بمستيقنين﴾ أنها جائية.
وتقديره في العربية : إن نحن إلا نظن ظنا ونظيره من الكلام ما حكاه ( أبو عمرو )(٥) بن العلاء وسيبويه من قولهم : ليس الطيب إلا(٦) المسك، ( على تقدير : ليس إلا الطيب المسك )(٧). هذا مذهب(٨) المبرد وتقديره(٩).
وسيبويه يقول ( إن ( ليس ) )(١٠) في هذا جرت مجرى ( ما ) فارتفع ما بعد ( إلا ) كما يرتفع مع ( ما ).
وقيل التقدير في الآية : إن نظن إلا أنكم تظنون ظنا(١١). وإنما احتيج(١٢) إلى هذا التقدير لأنه لا يجوز في الكلام : ما ضربت إلا ضربا، وما ظننت إلا ظنا، إذ فائدة المصدر فائدة الفعل فكما(١٣) لا يجوز(١٤) : ما ضربت إلا ضربت(١٥)، وما ظننت إلا ظننت، كذلك لا يجوز مع المصدر(١٦)، فكذلك لا تجوز إن نظن إلا نظن.
وإذا لم يجز مع الفعل لم يجز مع المصدر، فلا فائدة في المصدر(١٧) أن يقع بعد حرف الإيجاب وليس قبله اسم، كما لا فائدة في الفعل أن يقع بعده. فلذلك احتيج إلى تقدير محذوف ليقع بعد الحرف اسم أو فعل قبله اسم.
﴿إن الظن إلا ظنا﴾ أي : وقلتم ( ما نظن )(٤) أن الساعة آتية إلا ظنا.
﴿وما نحن بمستيقنين﴾ أنها جائية.
وتقديره في العربية : إن نحن إلا نظن ظنا ونظيره من الكلام ما حكاه ( أبو عمرو )(٥) بن العلاء وسيبويه من قولهم : ليس الطيب إلا(٦) المسك، ( على تقدير : ليس إلا الطيب المسك )(٧). هذا مذهب(٨) المبرد وتقديره(٩).
وسيبويه يقول ( إن ( ليس ) )(١٠) في هذا جرت مجرى ( ما ) فارتفع ما بعد ( إلا ) كما يرتفع مع ( ما ).
وقيل التقدير في الآية : إن نظن إلا أنكم تظنون ظنا(١١). وإنما احتيج(١٢) إلى هذا التقدير لأنه لا يجوز في الكلام : ما ضربت إلا ضربا، وما ظننت إلا ظنا، إذ فائدة المصدر فائدة الفعل فكما(١٣) لا يجوز(١٤) : ما ضربت إلا ضربت(١٥)، وما ظننت إلا ظننت، كذلك لا يجوز مع المصدر(١٦)، فكذلك لا تجوز إن نظن إلا نظن.
وإذا لم يجز مع الفعل لم يجز مع المصدر، فلا فائدة في المصدر(١٧) أن يقع بعد حرف الإيجاب وليس قبله اسم، كما لا فائدة في الفعل أن يقع بعده. فلذلك احتيج إلى تقدير محذوف ليقع بعد الحرف اسم أو فعل قبله اسم.
١ (ح): (ومجازاته)..
٢ (ح): (أعمالهم حق)..
٣ (ت): (حيائكم)..
٤ ساقط من (ت)..
٥ (ت): (ابن عمر)..
٦ ساقط من (ح)..
٧ ساقط من (ح)..
٨ في طرة (ت)..
٩ انظر ذلك في مشكل إعراب القرآن ٢/٦٦٣، وإعراب النحاس ٤/١٥٥، وجامع القرطبي ١٦/١٧٧.
وفي الجنى الداني أنها لغة بني تميم ٤٩٥..
١٠ لحقه محو في (ح)..
١١ انظر مشكل إعراب القرآن ٢/٦٦٣، وفي إعراب النحاس أن قائله هو المبرد ٤/١٥٥..
١٢ (ت): احتج..
١٣ (ح): فكما كان، (وكان) في الطرة..
١٤ (لا) فوق السطر في (ت)..
١٥ (ح): (ضربة)..
١٦ (ح): المصدر فلا فائدة في المصدر)..
١٧ (ح): المصدر فكذلك..
٢ (ح): (أعمالهم حق)..
٣ (ت): (حيائكم)..
٤ ساقط من (ت)..
٥ (ت): (ابن عمر)..
٦ ساقط من (ح)..
٧ ساقط من (ح)..
٨ في طرة (ت)..
٩ انظر ذلك في مشكل إعراب القرآن ٢/٦٦٣، وإعراب النحاس ٤/١٥٥، وجامع القرطبي ١٦/١٧٧.
وفي الجنى الداني أنها لغة بني تميم ٤٩٥..
١٠ لحقه محو في (ح)..
١١ انظر مشكل إعراب القرآن ٢/٦٦٣، وفي إعراب النحاس أن قائله هو المبرد ٤/١٥٥..
١٢ (ت): احتج..
١٣ (ح): فكما كان، (وكان) في الطرة..
١٤ (لا) فوق السطر في (ت)..
١٥ (ح): (ضربة)..
١٦ (ح): المصدر فلا فائدة في المصدر)..
١٧ (ح): المصدر فكذلك..