كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿فَلِلَّهِ الْحَمْدُ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَرَبِّ الأَرْضِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ ؛ أي للهِ الشُّكر على عظيمِ نَعمائهِ على الخلائقِ كلِّهم، ﴿وَلَهُ الْكِبْرِيَآءُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ﴾ ؛ وهو المختصُّ بالكبرياءِ في السَّموات والأرضِ، وله العظَمةُ والجبَروتُ فيهما، ﴿وَهُوَ الْعِزِيزُ﴾ ؛ في مُلكهِ وسُلطانهِ، ﴿الْحَكِيمُ﴾ ؛ في قضائهِ وأمرهِ لَهُ وَحْدَهُ فِي أعْلَى مَرَاتِب التَّعْظِيمِ لأنه سبحانَهُ لا يجوزُ عليه صفةُ النقصِ، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ :" يَقُولُ اللهُ : الْْكِبْرِيَاءُ ردَائِي، وَالْعَظَمَةُ إزَاري، مَنْ نَازَعَنِي وَاحِدَةً مِنْهَا ألْقَيْتُهُ فِي جَهَنَّمَ ".